محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
130
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ الشرط الرابع : تحرك ما بعدهما ] ولو سكن ما بعدهما فكذلك ، نحو : بيان ، وعوان « 456 » ، وحوير « 457 » ، وغيور ، فإنّهما لو أبدلا عند سكون ما بعدهما لالتقى ساكنان ، وعند التقائهما يلزم أحد الأمرين ؛ إمّا حذف أحدهما ، فيلتبس مثال بمثال ؛ لأنّ بيانا وعوانا يصيران لو أعلّا : بانا وعانا . وإمّا تحريك أحدهما ، وذلك رجوع إلى ما ترك من التّصحيح ، فتعيّن استصحابه . [ حذف الألف المنقلبة في نحو الأعلون والأعلين ] فلو كانت الواو والياء لاما مضمومة ، أو مكسورة ، قبل واو ، أو ياء ساكنة مفردة ، حذفت بعد قلبها ألفا ، نحو : جاءني الأعلون ورأيت الأعلين . والأصل : الأعليون والأعليين . ولم يمنع إعلال هذه الياء ونحوها سكون ما بعدها ؛ لأنّها لام ، وحذف اللام لساكن منفصل كثير ، فإذا حذفت لساكن متصل ، كما هو في الجمع المذكور ، فليس بمنكور .
--> - من كل شيء . وانظر سفر السعادة للسخاوي ( 1 / 211 ) ، والصحاح واللسان ( جأل ) ، والمنتخب لكراع النمل ( 1 / 135 ) ، والمنصف لابن جني ( 3 / 6 ) ، وشرح الكافية الشافية لابن مالك ( 4 / 2125 ) . ( 456 ) العوان من البقر وغيرها : النّصف في سنّها ، وهي التي بين الفارض ، وهي المسنة ، وبين البكر ، وهي الصغيرة ، وقيل : العوان من البقر والخيل : التي نتجت بعد بطنها البكر . والعوان من النساء : التي قد كان لها زوج ، وقيل : الثّيّب ، وحرب عوان : كان قبلها حرب ، أي : التي قوتل فيها مرة بعد الأخرى ، كأنهم جعلوا الأولى بكرا . اللسان ( عون ) . ( 457 ) الحوير : الاسم من المحاورة ، يقال : سمعت حويرهما وحوارهما . والحوير : المعاداة والمضادّة . اللسان ( حور ) .